بيان صحفي

إن لم يكن الآن، إذن متى؟ - عالمنا، حقوقنا، إختياراتنا

10 أبريل/نيسان 2019

الوصف: ../Documents/Projects/ICPD+25/logo/ICPD_logo_transparent.jpg

 

سرد

 

إن لم يكن الآن، إذا متى؟

 

عالمنا، حقوقنا، اختياراتنا

 

كان المؤتمر الدولي للسكان والتنمية لعام 1994 بمثابة ثورة أعادت تشكيل الكيفية التي يفكر بها العالم في السكان والتنمية والحقوق الإنجابية. لقد وضع الأفراد في المقام الأول .

ومنذ ذلك الحين لم يعد العالم كما كان. وبعد مرور خمسة وعشرين عاما، يمكننا ان نحتفل بان عددا أكبر من النساء لديهن القدرة علي تقرير ما إذا كن سيحملن أم لا ومتى سيحملن وعدد مرات حملهن. وأن عددا اقل كثيرا من النساء يمتن خلال الولادة.

ومع ذلك، فإن وعود المؤتمر لم يتم الوفاء بها بالكامل حتى الآن. وحتى المكاسب التي جنيناها بشق الأنفس تتعرض للتهديد في عالم يعصف به عدم المساواة، واستمرار التمييز، والاضطراب السياسي، وتغير المناخ. ويجب علينا أكثر من أي وقت مضي أن ندافع عن التنمية التي تخدم الأفراد وتصل بهم لحقوقهم. يجب أن نعيد تنشيط الثورة.

لقد حان الوقت لأن نكون جريئين، وأن نكون مسموعين ومرئيين، وأن نتحدث بصوت مرتفع عما نعرف أنه حق. حان الوقت لأن نسلك طريقا أفضل. طريق المؤتمر الدولي للسكان والتنمية، نحو عالم يتمتع فيه الجميع بالحقوق والخيارات، دون استثناء.

 

الهدف المشترك

ساعد صندوق الأمم المتحدة للسكان والمجتمع المدني في دفع عجلة المؤتمر الدولي للسكان والتنمية. إنه اختصاصنا ومهمتنا. معا، ساعدنا في ولادة ثورة لأننا نؤمن بالتغيير. وسواء كان جمع البيانات أو تنفيذ البرامج أو المتابعة أو الإدارة أو الدعوة، فإن كل ما نقوم به هو الوفاء بالوعود التي قطعها برنامج العمل. ونحن نؤمن بعالم يمتد فيه رفاه الإنسان ليشمل الجميع. ونعرف، من التجربة والأدلة الدامغة، أن جزءا كبيرا من ذلك  الهدف يتمثل في تحقيق الحقوق الإنجابية للجميع.

وفي عام 2019، وفي الذكري الخامسة والعشرين للمؤتمر الدولي للسكان، فإننا لم نبلغ ذلك الهدف بعد. ولا يزال الكثيرون متخلفين عن الركب. لذلك، توقفنا لنسأل: إن لم يكن الآن، إذا متى ؟ وان لم نكن نحن، فمن لها ؟

 

 

القيمة المشتركة

على الساحة الدولية، نحن مدافعون مستبسلون عن الحقوق الإنجابية، وعن وعود المؤتمر الدولي للسكان والتنمية. وتتوقع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى والنشطاء والمنظمات غير الحكومية أن نتحدث عن رؤيتنا المشتركة حول تعميم الحصول على الصحة الجنسية والإنجابية.

نحن دعاة نعمل مع العديد من الحلفاء. لأننا رأينا ما يحدث عندما يترسخ الصمت والتقاعس. لقد عرفنا النساء اللواتي توفين وهن يضعن حملهن. لقد شهدنا الظلم الناجم عن العنف ضد المرأة، مثل العواقب المترتبة على ختان الإناث مدى الحياة.

نحن نصر على أنه لا مزيد! نريد إنهاء وفيات الأمهات، إنهاء الاحتياجات غير الملباة لتنظيم الأسرة، إنهاء العنف ضد النساء والفتيات. كحد ادنى.

وبينما سيقود صندوق الأمم المتحدة للسكان هذه الأجندة،  وسنجمع معا الدعم من أجلها، فإننا نعلم أنها ليست أجندتنا. إنها أجندة إنسانية، وخطة الأفراد في المقام الأول.

 

العمل المشترك

ما تم إنجازه منذ انعقاد المؤتمر الدولي للسكان والتنمية هو مصدر إلهام. إنه يوضح إلى أي مدى يمكن لذوي العزم أن يسقطوا العوائق التي تحول دون الوصول إلى عالم أفضل. ولكن بالنظر إلى الثغرات المتبقية، يجب علينا أن نجدد التزامنا برؤية المؤتمر الدولي للسكان والتنمية. ويجب علينا المضي قدما في جدول الأعمال، مستهدفين مكانة أعلى. وما لم نحقق برنامج عمل المؤتمر الدولي للسكان والتنمية، فلا يمكننا تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

ان وضع الأفراد في المقام الأول يعني الدمج، والذي سيكون محوريا في كل ما نقوم به، لأن الحقوق هي للجميع. وعدم المساواة بمثابة إنكار لهذا المبدأ. ويتطلب الدمج المجدي أن نصل أولا إلى من هم أبعد بطرق تضمن المساواة في الحقوق والخيارات.

 

ماذا علينا ان نفعل؟ بعض الخطوط العريضة:

إبراز  الالتزامات. دعونا نجعل التزامات المؤتمر الدولي للسكان والتنمية مرئية في كل مكان يتم فيه اتخاذ القرارات بشأن التنمية. ليس فقط في مجال الرعاية الصحية، ونذكر، على سبيل المثال لا الحصر: التخطيط والإبلاغ عن جميع أهداف التنفيذ المستدامة، وجداول الاعمال الإقليمية، والبرامج والميزانيات الوطنية، والاتفاقيات التجارية الدولية، والخطوات اللازمة لتعزيز القدرة على التكيف مع المناخ .

جعل التغيير حقيقيا. دعونا نتقدم ونسرع في تنفيذ الوعود التي تم التعهد بها بالفعل. لقد بلغت التزامات المؤتمر الدولي للسكان والتنمية 25 عاما حتى اليوم، ونحن لسنا بحاجة إلى مجموعة جديدة من الاتفاقات. يجب علينا ان نستمر في العمل والنقاش من أجل التغيير، مع الاعتماد علي الأدلة الصحيحة والحجج الأكثر إقناعا، التي رسختها قناعاتنا. يجب علينا أن نتتبع التقدم بشكل منهجي، وأن نتحدى  أوجه النقص وأن نتحرك لإنهاء التفاوتات، مرة واحدة وإلى الأبد.

جمع الأفراد. دعونا نجمع الأفراد ليفوا بوعودهم. ويمكننا إقامة تحالفات حتى يتراكم الزخم في كل مكان - في الحكومة والمجتمع المدني والأوساط الأكاديمية ووسائل الإعلام وعالم الأعمال – حتى يصبح التراجع مستحيلًا. يؤمن كثير من الناس ايمانا قويا بالمؤتمر الدولي للسكان والتنمية ؛ وتظهر السنوات الخمس والعشرون الأخيرة تلك الحقيقة. وقد أعطت مجموعات نسائية من جميع أنحاء العالم عدة دفعات للتقدم المحرز في القاهرة منذ ذلك الحين. وتمثل الحركات الشبابية اليوم أصواتا جديدة نابضة بالحياة تطالب بحقها في أن يستمع إليها. وثمة طاقة  واضحة وقوية، خاصة عندما يتم توجيهها نحو هدف مشترك.

 

التفكير في طرق جديدة. لنعترف أن العالم لا يزال بحاجة إلى برنامج عمل المؤتمر الدولي للسكان والتنمية، ولكن العالم قد تغير أيضا منذ عام 1994. إن مبادئ المؤتمر الدولي للسكان والتنمية طازجة كما كانت دائما، ومع ذلك يلزم الوصول إلى ساحات جديدة مثل:- حقوق الشباب والمراهقين، والتقدم في التكنولوجيا الإنجابية، التحولات الديمغرافية مثل الشيخوخة في المجتمعات، وذلك من بين أمور أخرى. وانطلاقا من روح القاهرة، وبما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة، يجب علينا أيضا العمل على الترابط العميق بين الحقوق والتنمية. إن الدعوة إلى خدمات صحية شاملة وجيدة هي إحدى الطرق لتحقيق الحقوق الإنجابية. وقد يمثل توفير العمل اللائق طريقا  آخر. ويتوقف وضع حد للتفاوتات على معالجة الحرمان الفوري والأسباب الجذرية المتفرعة عبر المجتمعات والاقتصادات والحدود.

حانت اللحظة. احتفلوا، جددوا التزامكم، تقدموا. علينا توفير الحقوق الإنجابية والخيارات للجميع. بلا استثناءات!