"الوزيرة الآغا "تزويج الفتاة القاصر جريمة أخلاقية"

4 أغسطس/آب 2016

قطاع غزة

الحضور المُحتفل في اليوم العالمي للسكان، في المساحات الآمنة في مخيم صحة المرأة في جباليا

غزة- معا- أكدت وزيرة شؤون المرأة هيفاء الآغا، اليوم الخميس، على موقف الوزارة الرافض لظاهرة تزويج الفتاة القاصر قبل وصولها السن القانوني، مشددة على ان وزارتها تسعى إلى رفع السن الشرعي والقانوني للزواج والنضال عبر وسائل التوعية والتثقيف المختلفة.
وأكدت الآغا خلال فعالية بمناسبة اليوم العالمي للسكان نظمها مركز صحة المرأة في جباليا - جمعية الهلال الاحمر بالشراكة مع مركز شؤون المرأة و"UNFPA"، على خطورة ظاهرة الزواج المبكر والتي من أسبابها الفقر، إضافة إلى أسباب أخرى كالعادات والتقاليد الموروثة، موضحة أن هذه الظاهرة امتدت لتشمل المدن وليس الريف فحسب.
وقالت: "أن قضية الزواج المبكر من القضايا التي تأخذ حيزاً واسعاً من النقاش في الأوساط الاجتماعية والدينية والمؤسساتية نظراً إلى حساسيتها وتداعياتها الإنسانية والاجتماعية، معتبرة أن تزويج الفتاة القاصر تعتبر جريمة أخلاقية ترتكب بحق الفتاة وتحرمها من أبسط حقوقها.
واقترحت الآغا على تسجيل ومراقبة عقود الزواج المبكر ومعاقبة المخالفين مع رفع سن إلزامية التعليم ومجانيته إلى مرحلة متقدمة، لضمان تمتع القاصر في حقها في التعليم، مشددة على دور مؤسسة القضاء في الحد من هذه الظاهرة.
وأكدت أن وزارة شؤون المرأة تعمل على استصدار قوانين ولوائح تنفيذية تحمي الفتاة وتعطيها حقها وتوفر لها حياة كريمة آمنة.
من جانبه قال أندريس تومسون: "إن الاستثمار في الفتيات مهم لأنه يعود بالنفع ليس فقط على الفرد وإنما على الأسرة والمجتمع، حاثا على تمكين الفتيات لاتخاذ القرارات بأنفسهن لاستثمارها في تعليمهن واتخاذ القرارات المصيرية المناسبة لهن.
وأضاف تومسون: "إن UNFPA يركز جهوده في الاستثمار في المراهقات عبر رفع مستوى المعرفة والوعي والمشاركة الاقتصادية والمجتمعية".
ودعا هاشم الثلاثيني، عضو مجلس إدارة جمعية الهلال الأحمر في قطاع غزة المؤسسات الأممية إلى تقديم المزيد من الدعم لقضايا السكان والصحة الإنجابية بما يتناسب مع حجم المشكلات التي تواجهنا في فلسطين خاصة بعد ثلاث حروب انتهك فيها حق السكن والحقوق الإنجابية.
من جهتها قالت آمال صيام، مديرة مركز شؤون المرأة:" يتوجب علينا كمؤسسات أهلية ونسوية وأممية ورسمية أن تنصب جهودنا تجاه الاستثمار من أجل الفتيات في جميع المجالات الحياتية".
وأوضحت صيام، أن السبب الرئيس في التزويج المبكر هو العادات والتقاليد حيث شكلت ما نسبته 35% وفق نتائج البحث الذي أجراه مركز شؤون المرأة حول التزويج المبكر، وأن السبب الثاني يعود إلى الفقر وكثرة عدد الإناث في الأسرة.
وبينت أن هناك ارتباط وثيق بين تعرض النساء للعنف وظاهرة التزويج المبكر حيث أن ما نسبته 63% من النساء المتزوجات مبكراً تعرضن للعنف خلال فترة الزواج.
وأوصت برفع شعار واحد "لا للتمييز بين الإناث والذكور منذ النشء" وعدم السماح بتزويج الطفلات قبل سن 18 عاماً، مشددةً على أن إنهاء الانقسام الفلسطيني يشكل مدخلا رئيسا لتعديل القانون وتجريم كل من يساهم في تزويج الطفلات.
وقالت مريم شقورة، مديرة مركز صحة المرأة في جباليا التابع لجمعية الهلال الأحمر لقطاع غزة: "أن الاستثمار من أجل الفتيات جاء بناء على احتياج مجتمعي حقيقي لتوفير الحماية للفتيات وتمكينهن في ظل الظروف الاجتماعية والاقتصادية والسياسية البالغة التعقيد، مشيرة إلى أهمية وجود مساحة آمنة للنساء تمكنهن من بناء شبكات اجتماعية وتعلم مهارات حياتية وخلق حيز خاص لهن خالي من التمييز والعنف".